إسماعيل بن القاسم القالي
633
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
قال أبو علي : كذا أملى علينا الأزيز بزايين ، وهو عندي الأريز براء وزاي وهو شدة البرد . ومهتضم : يأخذ الناقة فيسرقها ويصيّرها في أهضام الوادي وهي ما خفى منه . [ 159 ] [ عبد الملك بن مروان وأدبه في استماع الحديث ] : قال أبو علي : قال أبو الحسن الأخفش : قرأت على أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين - رحمه اللّه تعالى - ، وذكر أبو جعفر أنه سمع ذلك مع أبيه من أبي محلّم ، قال أبو محلم : حدثني أبو نعيم الفضل بن دكين ، عن زكرياء بن أبي زائدة ، عن الشّعبي قال : ربما حدّثت أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان - رحمه اللّه تعالى - وقد هيأ اللقمة ، فيمسكها في يده مقبلا عليّ ، فأقول : أحرها يا أمير المؤمنين ، فإن الحديث من ورائها ، فيقول : الحديث أشهى إليّ منها . أحرها أي : ازدردها . قال : وكان من كلامهم : ما رأيت أحدا أطرّ ضرسا ولا أسرع إحارة للرغيف منه . أطرّ : أحدّ . [ 160 ] [ شعر حريث بن سلمة في النصرة وإغاثة الملهوف ، والشجاعة والجود والبخل ، والاشتراك في الحلو والمرّ ، وكون الحرب سجال ] : قال : وأنشدنا أبو محلم لحريث بن سلمة بن مرارة بن محفّض أحد بني خزاعي بن مازن هذه الأبيات : [ الطويل ] ألم تر قومي إذ دعاهم أخوهم * أجابوا وإن يركب إلى الحرب يركبوا هم حلفوا عند الحليس ومدرك * وعند بلال لا أسير ويشربوا قال : هؤلاء سلاطين كلهم ، يقول : إني إن سيّرت ، أي : حلّئت عن الماء لم يشربوا هم . وهم حفظوا غيبي كما كنت حافظا * لهم غيب أخرى مثلها لو تغيّبوا بنو الحرب لم تقعد بهم أمّهاتهم * وآباؤهم آباء صدق فأنجبوا وإنّي لأجلو عن فوارسي العمى * إذا ضنّ بالنفس الجبان الموجّب الموجّب : الذي يجب قلبه من الجبن : أجود إذا نفس البخيل تطلّعت * وأصبر نفسي والجماجم تضرب [ 161 ] وأنشدنا أيضا لحريث بن سلمة : [ الطويل ] إن تك درعي يوم صحراء كلية * أصيبت فما ذاكم عليّ بعار ألم تك من أسلابكم قبل هذه * على الوقبى يوما ويوم سفار يوم صحراء كلية ، وهي موضع وقعة كانت بينهم وبين بكر بن وائل . والوقبي وكذلك سفار : ماء لبنى مازن . فتلك سرابيل ابن داود بيننا * عواري والأيام غير قصار قال أبو علي : السّرابيل : الدروع لداود فجعلها لسليمان .